السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

511

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

إلى الأبد أو من عدمه رأسا ؛ فلا يلزم من وجوب ذلك وجوب كلّ ما هو أخصّ منه ؛ « 1 » فالنقيض غير ممتنع والممتنع غير نقيض . « 2 » تفصيل المقام : انّ هاهنا سبيلين في التشكيك في أمر الزمان : أحدهما : لزوم كونه واجبا بالذات . وثانيهما : كونه مفتقرا في بقائه إلى العلّة . [ استشكل بعض ] بما تقريره على نظمه الطبيعي : انّ العدم الطاري للزمان لامتناعه بذاته - لاستلزامه وجوده على فرض عدمه - يوجب وجوده البقائي بالذات على هذا التقدير ووجوده في نفسه على ذلك التقدير . تقرير الجواب : انّه لا يلزم من استحالته بالذات إلّا وجوب مقابله - أي رفع عدمه الطاري - وهو أعمّ من وجوده البقائي المستمرّ أو الوجود في نفسه ؛ فلا يلزم من وجوبه وجوبه . وهاهنا نظر دقيق حكمي لا ينبغي للعاقل أن يذهل عنه هو انّ الموجودات التي لا قرار لها في ذاتها يكون حدوثها جملة هو وجودها الابتدائي ، كالحركة القطعية مثلا ؛ لأنّ لها حدوثها في جملة زمان لا قرار له ؛ فلا يكون لبقائها حصول زماني ؛ وكذلك الزمان حيث إنّ وجوده من أزله إلى أبده وجود أمر في نفسه ، وكذلك لكلّ بعض منه وجود في حدّ نفسه هو حدوثه الابتدائي ولا بقاء له في زمان بعده وهكذا ؛ وذلك بخلاف ما عليه أمر الموجود الآني أو نفس الزماني ؛ لأنّه لا انطباع له على الزمان . « 3 » ثمّ لو كان المراد من بقاء الزمان عدم انقطاعه وانقضائه « 4 » فمن الظاهر انّه ليس هو المقصود من البقاء هاهنا ؛ فلا يلزم من امتناع طرد عدم الطاري وجوب وجوده البقائي . نعم يصحّ أن يكون له بقاء آخر في وعاء الواقع المعبّر عنه بالدهر ، ومن الظاهر أنّه يشمل

--> ( 1 ) . ح : - وهو أعمّ من وجوده المستمرّ . . . هو أخصّ منه . ( 2 ) . ح : + على محاذاة ما عليه رئيس الصناعة في شفائه ، مع أنّك قد تحقّقت . ( 3 ) . ق : + فكذا يكون ما وللوجود . ( 4 ) . ق : انقضاضه .